محمد أمين الإمامي الخوئي
1267
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
أطبقت الشيعة على تقلد المترجم في وقته في شرق الأرض وغربها وخضع لعظيم مقامه كلّ معاصريه من العلماء الأكابر ليس لأحد فيه مهمز ولا منغمر . وكان أوجه علماء عصره ، دقيق النظر ، عميق الفكر ، متوقد الذهن ، قوى الادراك ، عالي الفهم ، وسيع الفكر ، لطيف القريحة ، حسن البيان ، جيّد التحرير والاملاء ، أديباً متضلعاً في العربية وكان كثير الانصاف في المباحثات العلميّة وكان حاضر الجواب في المناظرات وكان ضابطاً ، سديد النقل ، متتبعاً محيطاً بالأقوال والأخبار ، قوىّ الاعتناء بكلمات القوم ، هاضم النفس ، شديد الوسع بالاشتغال . كان - رحمه اللَّه - طويل القامة ، وسيع الكتفين ، أحمر اللحية ، أجدر الوجه ، نوراني الصورة ، ملكوتي السيرة ، أبيض الجبين ، منبسط الوجه ، حسن السيما ، يترشح العلم والتقوى من جوانبه ويعرف الزهد من سيماه وكان كثير المزاح ، لطيف الأنس ولكن بهيّ المحضر وكان متخاضعاً متواضعاً في جميع أحواله . قال خالي العلامة في كتابه ملخص المقال في ترجمة المترجم - رحمه اللَّه - ما هذا نصّه : وهو ممّن عاشرتُ مدة ممتدة وتلمذ عليه زماناً غير قصير من عمره . وكان هذا الشيخ أعجوبة في الفهم والدقّة وسرعة الانتقال في الجواب والمناظرة ، لم أر قطّ مثله وقد رأيتُ خمسة من المشايخ العظام في المشهد المقدس العلوي . وكان ثقة في النقل ضابطاً في عصره ووحيد دهره ، عظيم الشأن ، جليل القدر ، رفيع المنزلة ، أورع أهل زمانه وأعبدهم وأتقاهم وكان عظيم الخضوع ، كثير الصلاة ، قائم الليل . انتهى كلامه رفع مقامه . وقال العلامة الجابلاقي في الروضة - بعد ذكر اسم المترجم - ما هذا نصّه : فانّه من أجلة العلماء والفقهاء ، انتهت اليه الرياسة في عصرنا في الفتاوى والأحكام وهو في غاية الزهد والديانة ، جليل القدر ، كثير العلم ، رفيع الدرجة . قرأ على شيخنا وأستاذنا الشريف ، المتقدم ذكره في صدر الإجازة . انتهى كلامه . وانّك قد سمعتَ كلام الفاضل الزاقى أيضاً في حق المترجم آنفاً .